السيد كمال الحيدري

201

في ظلال العقيده والاخلاق

وغيرها من المصادر المعتبرة لدى الفريقين . ومن الآيات الأخرى التي تعرّضت لذكر ( الأبرار ) قوله تعالى : إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ * عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ * تَعْرِفُ فِى وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ * خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِى ذلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ * وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ * عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ « 1 » « 2 » . ثمّ وصف تعالى المقرّبين بقوله : وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِى جَنَّاتِ النَّعِيمِ « 3 » . ( فالأبرار ) إذن هم : ( المقرّبون ) وهم ( السابقون ) وبالرجوع إلى الروايات الشريفة ولدى المدرستين معاً نجد أنّ المقرّبين والسابقين ما هم إلّا أهل البيت عليهم السلام فنخلص إلى أنّ ( الأبرار الصادقين ) ما هم إلّا أهل البيت عليهم السلام . في تفسير القمّى في قوله تعالى كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِى عِلِّيِّينَ عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « هم رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة عليهم السلام » « 4 » .

--> ( 1 ) المطفّفين : 28 22 . ( 2 ) يذكر عادةً أنّ فوق درجة الأبرار هناك درجة المقرّبين ومن هنا أرادت الآية أن تبيّن أنّ اتّصاف هؤلاء بصفة الأبرار لا يعنى أنّهم ليسوا من المقرّبين ، فهم أبرار وعباد الله ومقرّبون و . . . . ( 3 ) الواقعة : 12 10 . ( 4 ) تفسير القمّى : ج 2 ، ص 411 .